كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

335

التشيع والتحول في العصر الصفوي

ثمة فقهاء ابتعدوا عن الحكم وشؤون الدولة ، ومن أبرزهم المقدّس الأردبيلي والشيخ إبراهيم القطيفي ، ولكن ليس واضحا مدى عداوتهم للملوك الصفويين بصفتهم غاصبين ؛ وبكل الأحوال فإن رفضهم المضمر للسلطنة لا يعني أنهم أضمروا أي مطامح شخصية في السلطة الزمنية . ورغم أن الفقهاء الصفويين وجدوا أنفسهم مستندين إلى قاعدة قوية كفاية للمطالبة بتولّي المصدر الأعلى للسلطة - الزمنية والروحية - في الدولة الصفوية ، إضافة إلى أنهم كانوا في نهاية العصر الصفوي مسيطرين على الشاه وقادرين على الشروع في تنفيذ برنامجهم للحكومة الإسلامية العادلة المتمثلة في خلافة عليّ ، فإن شيئا من هذا لم يحدث . ورغم أن الفقهاء وصلوا إلى مواقع السلطة الدينية ، فإن مسألة الحكم الديني - سواء المباشر أم غير المباشر - ما كانت مطروحة ، ولم ينوجد مفهوم الولاية ل الفقيه أو لأي إنسان ما عدا الإمام . إن الغاية الأصلية لمذهب الإمامية هي إقامة العدل ، وهي أيضا علة مطالبة علي بالخلافة ؛ وما كان الفقهاء الصفويون بعاجزين عن فهم هذا الأمر ، لكنهم استسهلوا دوما تجاوزه . بالنسبة للإمامية ، علي هو مثال العدل وخلافته الوجيزة هي نموذج التطبيق المثاليّ ل الشريعة . ويدلّ عهد عليّ للأشتر ، وفيه يرشده حول أسلوب الحكم ، على أنه ما كان ليمنع أتباعه من العمل السياسي والمشاركة في الحكم « 1 » . أمّا ازدواجية الفقهاء الصفويين فلا يمكن إلا أن تكون ناتجة عمّا يسمّيه

--> ( 1 ) من أجل ترجمة إنكليزية لعهد علي [ للأشتر ] ، انظر : . 98 - 76 . pp , ygolohtnA eti'ihS A , ) . de ( kittihC